Blog

  • Home
  • مقالات
  • مقالات
Screenshot 2026-05-09 at 5.28.59 PM

(نصوص وصور فيسبوكية مارس – مايو ٢٠٢٦)

٢٨ ابريل ٢٠٢٦ – الزيارة السنوية المعتادة لنقابة الصحفيين لدفع الاشتراك والابتهاج بحاضرها المستقل مع وجود توقيع خالد البلشي على بطاقتي نقيبا لنا، والشجن على ماضٍ بعيد كان رئيس وزراء إيران فيه ينظم مؤتمرا صحفيا في القاهرة أيام كانت مصر قبلة دبلوماسية في المنطقة وايام كان هناك مشروعا استقلاليا بكل عيوبه ثم فشله لاحقا (في مصر وفي إيران)


٢٥ ابريل ٢٠٢٦ – قضيت عدة ساعات اليوم برفقة صديق الدراسة الموسوعي المعرفة بأحياء ومعالم القاهرة من شوارع فيصل والهرم لحواري منشية ناصر ومناطق السيدة عائشة والقلعة في احوالهم شديدة التبدل هدما وبناءً … واسعة ومعقدة ومتعبة وعميقة هي القاهرة، تعجزك عن الفهم ولكنها تشهدك على قدرة البشر على العيش والتجاوز والإيمان والفهلوة والقسوة والطيبة والحلم.

(ممكن نعمل بوستات طويلة عريضة عن فشل السياسات وتفضيلها لنموذج دبي وانحيازاتها ضد الفقراء وقبحها واسرافها المذهل لكن المذهل هو قدرة الناس على النجاة والتعايش مع الاقرار بالخسائر الهائلة.) شكرا Labib Labib Rizk


١٢ ابريل ٢٠٢٦ – منذ سنوات لم أقرأ رواية دفعة واحدة وفي اقل من ٢٤ ساعة، “جنون مصري جميل” لطلال فيصل رواية تاريخية عن عصر المماليك الچراكسة، عمل بديع عن النفس الانسانية وعن السلطة والطمع والحب والخيانة … محكمة الدراما والشخصيات ولم يخنها سوى عنوانها الغير معبر عن اتساع قماشتها وغناه.


٧ ابريل ٢٠٢٦ – ماذا نفعل ونحن ننتظر نهاية العالم: نشاهد مباراة ريال مدريد وبايرن ميونيخ المذهلة، ونتوقف عن مشاركة تغريدات الامبراطور المجنون ترامب الفاجرة، ولا نقرأ تحليلات استراتيجية داعرة، ونتحاشى الشريط التلفزيوني المتكرر من المحطات التي لا تتوقف، ونتبعد عن تفسيرات اقتصادية سياسية متقعرة. (ولمن لا يحب الكرة ان يشاهد فيلما او يقرأ كتابا). آه ممكن كمان نعمل خطط للشهرين القادمين ونفكر ح نطبخ ايه بكرة. نعيش. نعيش، فالحياة مقاومة.


٧ ابريل ٢٠٢٦ – من الصعب وربما من الحماقة أحيانا طلب التمييز والصفح والتوازن من المكلوم والمظلوم، خاصة لو كانت اخلاقية الطالب وعدم تعرضه شخصيا او تعرض جماعته لمظلمة ضخمة تجعله عاجزا نسبيا عن التفهم العاطفي لهذا الاحتياج “البشري” للعدل حتى عن طريق الانتقام – وحتى لو كان هذا الانتقام يضرب طائفة وبلد الظالم بلا تمييز.

أفكر في هذا وانا اقرأ بأسى كل تلك البوستات المتشفية في الايرانيين او في الشيعة من اشخاص كثيرين كنت أحسبهم ينشدون العدل والمحاسبة، ولكنهم – ولو عن دون قصد – ينزلقون لطائفية الانتقام من نظام طهران الذي اذاقهم هم او أهاليهم أو بلدهم الكثير من الويلات والظلم.

ليس هذا ربما وقت البوصلات الاخلاقية ولا مكان الآن للحكمة الالهية ألا “تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ” خاصة ونحن نعاني من تضليل اخباري واسع النطاق على منصات التواصل الاجتماعي وطوفان غث من التحليلات الاستراتيجية والعسكرية والامنية والنرجسية — والتهديد الوجودي لنا جميعا بسبب الحرب التي اشعلتها اسرائيل وامريكا ضد إيران، وردود فعل طهران وحلفائها في المنطقة.

طبعا من الحماقة الحديث عن الاخلاق والقواعد في حرب اطرافها جميعا لا يهتمون بالعدل والقانون، اطرافها الفاعلون قتلة ومهاويس سلطة ومال وعقائديون ومتجبرون ونرجسيون ومشاريع شهداء — ولا أساوي بينهم، ولكن هذا حديث اخر.


٢ ابريل ٢٠٢٦ – رغم كل حاجة، القاهرة منورة بأهلها.

كاتب، صحفي، روائي، مصري، اشتغل كمان في حقوق الإنسان والأمم المتحدة قبل ان يتفرغ للكتابة وتقديم النصائح للراغبين