الحكاية مش في الارض لكن في الحق

أوضاع فيسبوكية: باعت عائلة سرسق الإقطاعية اللبنانية ٢٤٠ الف دونم في فلسطين الى وكالات وأفراد يهود قبل تأسيس الدولة الاسرائيلية… الحق يا جدع شوف مين اللي باع الارض. بالمناسبة ملاك أراض كبار مصريين وسوريين وفلسطينين ومؤسسات دينية كله باع اراضي في فلسطين التاريخية لما كانت تحت الحكم العثماني ثم الاحتلال البريطاني. كل ما تم بيعه حتى ١٩٤٨ لم يتعدى ٦ر١ مليون دونم لكن بالسلاح وف أسابيع استولى الاسرائيليين على اربع أمثال المساحة دي وطردوا ٧٥٠ الف فلسطيني بعد ما هزموا جيوش من مصر والأردن وغيرها في ربيع ١٩٤٨.

في الحقيقة يجب النظر الى كل قصص ووقائع بيع الارض دي بشكل مغاير كونها ليست السبب التأسيسي لتشريد وطرد وقتل و”استعباد” الفلسطينيين ونكبتهم ومصيبتهم. فلسطين وبلاد الشام في القرن ١٩ وأوائل ال ٢٠ كانت ولايات عثمانية يتغول عليها النفوذ الفرنسي والإنجليزي وخاصة بعد الحرب العالمية الأولى وتفور بثورات وقلاقل مختلفة ومعظم كبار الملاك والأغنياء لم يكونوا يدينون باي ولاء أيدولوجي لدولة او قومية بعينها بل احيانا لطوائف وعرقيات واديان وغالبا لأسرهم الممتدة فحسب. لم تكن هناك دول قومية في كل بلاد الشام.

مشكلة فلسطين ليست من “خان” و “باع” الارض بل المشكلة في ان تعني تلك الملكية طرد الآخرين وانتزاع حقوقهم في الموارد الطبيعية والقانونية المشتركة ومنها حق البقاء والتنقل والعودة والمساواة امام القانون . القضية الفلسطينية الجذر هي عودة الحق قبل عودة الارض ولذا فحديث صفقة القرن (المجمدة حاليا) وكأنه بمثابة تعويضات عن أراض ليتوقف الفلسطينيين عن المطالبة بحقوقهم هو خزعبلات مستثمرين أراض امريكيين (ترامب وجوز بنته كوشنر). ما اصغر الدولة وصك الملكية وما اهم الحق وتقرير المصير في العودة والمساواة والتملك.

نُشرت بواسطة

خالد منصور

كاتب، صحفي، مصري، بتاع حقوق انسان، وموظف اممي سابق، ومستشار في الاعلام والتجهيل والحفر والتنزيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *