لما الدولة تبقى شركة: نستلف، نبني مشاريع، نبيع المشاريع، نكسب (أو نخسر)، نستلف تاني ….

أوضاع فيسبوكية: مصر استدانت نحو ٧ مليارات دولار من بنوك دويتشة الألماني ودعم الصادرات الألماني وأتش اس بي سي العالمي بضمان دولة معينة ثم أعطت الفلوس لشركة سيمينز الألمانية التي بنت مع شركات مصرية (أوراسكوم والسويدي) ٣ محطات توليد كهرباء استلمتهم في يوليو ومن وقتها سعر الكهرباء زاد مرتين في مصر بحيث لم تعد الدولة عندها عين تقول انه مدعوم. والآن سيادة وزير الكهرباء بيقول لنا ان شركة زارو العالمية للاستثمارات المالية وشركة ادرا المملوكة لهيئة الطاقة النووية الصينية عايزين يشتروا المحطات التلاتة عشان يشغلوها مع سيمينز ويبيعوا الكهربا للحكومة والحكومة تبيعها لينا. أدرا الصينية عندها بالفعل ٣ محطات طاقة في مصر يزيد ويبارك. #نبني_من_اجل_مصر فعلا بس الشعب يمكن مش مقدر.

طلعت غلط فوفقا لوزير الكهرباء في مؤتمر صحفي من اسبوع لسه الكهرباء في مصر مدعومة وان هناك مزيد من الزيادات السنتين القادمتين حتى يتم الغاء الدعم تماما. اسعار الطاقة عندنا دلوقتي مثل باكستان واقل من الهند قليلا واللي عايز يفهم اكتر يقرا تقرير المبادرة المصرية حول الموضوع ده والرابط تحت .. وفيه: “يتضح أن مليارات ما أسمته الحكومة بـ “دعم الكهرباء”، ما هي إلا لدعم استثمارات غير مبررة في قطاع الكهرباء، حيث تمثل تكاليف تشغيل مرفق الكهرباء فقط 17% من اجمالي تكاليف الشركة القابضة لكهرباء مصر حسب تقريرها السنوي الأخير لسنة 2015/2016. أي أن نسبة ما يدفعه المشتركين مقابل خدمة الكهرباء أقل من خُمس الفاتورة، حيث تستأثر الاستثمارات في بناء محطات وشبكات جديدة حوالي ثلثي الفاتورة، وخدمة ديون الشركة الخُمس المتبقي. هذه الاستثمارات ذهبت لتوفير احتياطي توليد الكهرباء بواقع 89%، وهو احتياطي غير مبرر، فحسب تقارير الشركة القابضة لكهرباء مصر السنوية، عملت الشبكة بكفاءة باحتياطي 14% فقط. فمشكلة القصور في انتاج الكهرباء والذي نتج عنه قطع الكهرباء بشكل كبير في الأعوام الماضية، لم تكن في قدرة التوليد، ولكن في توفير الوقود وفي كفاءة شبكة النقل”.) 
https://eipr.org/…/%D8%AD%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A7%D9…

تاني يوم من البوست ده صحيفة الشروق نزلت تقرير طويل حوالين ازاي ان المحطات لو اتباعت ح تتباع بديونها وح نكسب وان الشركات دي مش هي اللي ح تحدد سعر الكهرباء لكن الدولة هي اللي ح تحدد لانها ما زالت تملك شركات التوزيع . طبعا الشركات الخاصة اكيد هي اللي ح تحدد سعر البيع للدولة عشان ما تخسرش وده ح يأثر على سعر البيع . لكن على اي حال مع ارتفاع سعر بيع الكهرباء بشكل مذهل وتضمينه النفقات الاستثمارية لوزارة الطاقة (اللي بتتعامل مع شغلها ومعانا على انها شركة واحنا زباين مش على انها جزء من الدولة اللي هي في ابسط تحليل بتشتغل بفلوسنا ومش لازم تكسب على قفانا) الشركات دي ح تكسب دون حاجة لرفع اسعار. وايضا الشركات دي في الاغلب ح تبقى اكثر كفاءة بالمعنى الرأسمالي يعني مش ح تعين عمال زيادة وح تطلع اقصى ما يمكن من العمال اللي عندها واللي مش ح يشتغل كويس يتفضل يعني كفاءة في الانفاق والتشغيل مما يعني ارباح اكثر. وهكذا يحدث عندما تتحدث الدولة الى شركة، تصبح الارباح هي الهدف الاساسي والاوحد والكفاءة مهمة لتحقيقها وتصبح الخدمات العامة سلعة زي ما هو حاصل في الصحة والتعليم والسكن .. واللي هو ليس شرا مطلق الا في حالة اختفاء الدولة وتقاعسها عن لعب ادوارها الرئيسية في الرقابة ومنع الاحتكار وضمان الشفافية الخ .. اللي هي طبعا في حالتنا ساعات كتير بتلعب عكسها. وتقرير الشروق ع الرابط ده: https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=29052019&id=0de44531-0dc2-4842-b2e0-e1365bd9ef60

الكاتب: خالد منصور

كاتب، صحفي، مصري، بتاع حقوق انسان، وموظف اممي سابق، ومستشار في الاعلام والتجهيل والحفر والتنزيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *