في تشريح الهزيمة: حرب ١٩٦٧ وما تلاها (4 من 8)

بين واشنطن والقاهرة: عندما يدفع الضعيف ثمن الحسابات الخاطئة 

منذ ١٩٥٥ وحتى ١٩٦٧ كانت واشنطن لا شك تدعم إسرائيل والسعودية وتتخوف من مصر وسوريا، لكنها لم تكن تؤيد إسرائيل دون قيد ولا شرط، بل إن تسليح إسرائيل وبرنامجها النووي كانا يعتمدان على دعم وأريحية فرنسا قبل أي دولة أخرى. لم تصبح واشنطن هي الراعي الأكبر لتل أبيب عسكريا واقتصاديا حتى عام ١٩٦٨، وهناك كتب كثيرة حول تطور العلاقات بين البلدين من روابط تقوم على التقارب الثقافي الديني وضغط الجالية الصهيونية في الولايات المتحدة إلى ارتباطات متينة ومتداخلة على الأصعدة العسكرية والاستخباراتية والإستراتيجية خدمة لمصالح الولايات المتحدة في الحرب الباردة وما بعدها، وربما من أهم هذه الكتب: “اللوبي الإسرائيلي وسياسة أمريكا الخارجية” للمؤلفين ستيفن والت وجون ميرشايمر (١) ، ولمن لا يملك الوقت، فهناك مقال شارك في كتابته بالإنجليزية مع فيليس بينيس حول تطور العلاقات الاستثنائية بين إسرائيل والولايات المتحدة من نشأة إسرائيل وحتى اتفاق أوسلو ويمكن الاطلاع عليها هنا.

متابعة قراءة “في تشريح الهزيمة: حرب ١٩٦٧ وما تلاها (4 من 8)”

في تشريح الهزيمة: حرب 1967 وما تلاها (3 من 8)

بين واشنطن وتل أبيب والقاهرة: العالم من زوايا مختلفة

من النظريات المسيطرة على تفكيرنا إزاء هزيمة مصر في حرب 1967 مع إسرائيل، هي أن مصر وقعت ضحية مكيدة تفصيلية مدبرة، وهذا ببساطة تفكير أسطوري لا يقوم عليه دليل.. يعطل ويمنع تحليل هذه الهزيمة بما يسمح بمعرفة أسبابها وملابساتها والنظر في أساليب منع تكرارها، ولعل تولي المؤسسة العسكرية حكم البلاد مباشرة في مصر منذ منتصف ٢٠١٣، بعد فشل الإخوان المسلمين في السيطرة على الدولة، يجعل من أي تحليل مدقق لهذه الهزيمة، التي وقعت منذ ٤٨ سنة، ومازالت آثارها معنا، مساهمة في نقد وتحليل واقعنا الحاضر.

متابعة قراءة “في تشريح الهزيمة: حرب 1967 وما تلاها (3 من 8)”

في تشريح الهزيمة: حرب ١٩٦٧ وما تلاها (2 من 8)

ادعيت في مقال سابق أنه لو كان هناك برلمان حقيقي في مصر، أو إعلام حر ومهني، ربما ما اندفع عبد الناصر في قراره بإغلاق مضايق تيران، وهو القرار الذي أدى فعليا لحرب 1967 وهزيمة مرة تجرعتها في أيام بل في ساعات جيوش مصر وسوريا والأردن، خصوصا وأن قرار عبد الناصر جاء عقب إعلان إسرائيلي أنها ستعتبر إغلاق خليج العقبة في وجه السفن المتجهة لإسرائيل بمثابة “إعلان حرب” ضدها.

متابعة قراءة “في تشريح الهزيمة: حرب ١٩٦٧ وما تلاها (2 من 8)”

في تشريح الهزيمة: حرب ١٩٦٧ وما تلاها (1 من 8)

(نُشر أول مرة في الموقع المأسوف على إختفائه زائد ١٨ بتاريخ ٢٨ ابريل ٢٠١٥ وكان نواة مشروع كتاب ظهر مع مجموعة من الكتاب في الذكرى الخمسين للهزيمة المنكرة عن دار المرايا)

منذ حوالي عشرين عاما، وأنا مشغول بفهم هزيمة مصر في حرب يونيو 1967، وبدأ إهتمامي في 1996 عندما بدأت وثائق الحكومات الأمريكية والبريطانية وغيرها، المتعلقة بهذه الحرب في الظهور بعد انقضاء مدة الثلاثين عاما التي يتم الحفاظ فيها على سرية معظم المستندات الرسمية في الدول الغربية. زرت الأرشيف الامريكي، ونسخت المستندات المتاحة للجمهور، وقرأت كتبا عديدة استفادت من هذه الثروة المعلوماتية، مع الأخذ في الاعتبار مصدر المعلومات ومصالحه ومقارنة الأرشيفات ببعضها البعض وكتب المذكرات التي أصدرها قادة عسكريون من الدول المعنية (عدد قليل منها كتبه مصريون وتفتقر اغلبيتها الساحقة للتوثيق وعدد هائل من الكتب الإسرائيلية – ولا كتب سورية بالطبع) وكتب أصدرها أكاديميون وباحثون معظمهم غربيون. ويقلل تعبير “النكسة” الشائع من هوّل ما حدث وآثاره الكارثية على ملايين البشر الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين والمصريين وغيرهم لعشرات السنين التالية على هذه الهزيمة الساحقة التي ألحقتها إسرائيل بجيوش مصر وسوريا والأدرن في ستة أيام.

متابعة قراءة “في تشريح الهزيمة: حرب ١٩٦٧ وما تلاها (1 من 8)”