تجاويف في حضن الجبل

هذا هو الفصل الثالث من كتاب “خلف الستار: وجه اخر لأفغانستان” وهو عن مذكراتي في العمل مع منظمات اغاثة دولية في تلك المنطقة اثناء حكم الطالبان وخلال وبعد الغزو الأمريكي

سيارتنا التويوتا ِذات الدفع الرباعي من طراز لاندكروزر بضخامتها وجهامتها وإرتفاعها عن بقية السيارات الاخرى تنساب فى هواء شتاء كابول البارد. نترك وراءنا سحابات صغيرة واطئة من دخان العادم الأبيض الذى يتكثف بسرعة مثل الزفير الخارج من أفواهنا ونحن نذهب يميناً ويساراً فى خط متعرج على طريق أسفلتى محطم كأنه مصاب بمرض الجدري الذي أكل بقعا من جلده الاسود هنا وهناك تاركاً فوهات يملؤها التراب او الحصى الصغيرة. تفضل المنظمات الدولية هذه السيارات الكبيرة حيث يمكنها السير داخل المدن المرصعة شوارعها بالمطبات، وعلى الطرق السريعة المحطمة بين المدن، وصعود التلال وسحب السيارات المعطلة، سيارات غير مريحة لركابها وتعطى المارة وخاصة الفقراء انطباعا مضاعفا بتناءي هؤلاء الأجانب عنهم فى سياراتهم المرتفعة المهددة الهادرة.

احد سيارات الامم المتحدة في افغانستان (٢٠٠٢)
متابعة قراءة “تجاويف في حضن الجبل”

الولايات المتحدة والربيع العربي: الرقص على رمال متحركة (الجزء 4 من 9)

(نُشرت نسخة أولى من هذه المقالة في صحيفة التحرير في ٥ ديسمبر ٢٠١٣ وللأسف لا يوجد للصحيفة أرشيف الكتروني متاح، وتم تحديث بعض المعلومات في هذه النسخة)

منذ ١١ سبتمبر ٢٠٠١، يجتمع أمن إسرائيل وحماية تدفق النفط الخليجي ومحاربة الإرهاب كلها تحت مظلة واحدة بالنسبة لفريق المدرسة الواقعية في وزارة الخارجية والدفاع الأمريكيتين وهي مظلة الاستقرار الإقليمي التي تضمن عمل أجهزة الأمن ضد أي عنف مسلح ومنظم قد يحمل في طياته مشروعا سياسيا مناونا للمصالح الأمريكية. ولضمان مثل هذا الاستقرار الإقليمي تغاضت الولايات المتحدة عن ممارسات نظم حكم عربية عديدة تميزت بالانتهاكات المنتظمة لحقوق المعارضين والأقليات إضافة إلى الفساد المنظم الذي حرم أغلبية الشعوب من أي ثمار للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وهيمنت وزارة الدفاع تدريجيا على وضع السياسات التفصيلية لتحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية الثلاثة مقارنة بوزارة الخارجية الأضعف والأقل أهمية. ويري فالي نصر، المرتحل بين أروقة الدبلوماسية وكلية الدراسات الدولية المتقدمة في واشنطن، أن دعم النظم الديكتاتورية الحاكمة في الشرق الأوسط كان دائما في القلب من سياسة الولايات المتحدة في المنطقة ولكن الأثار الجانبية لهذه السياسة بدأ يفوق العائد منها حيث افرزت هذه النظم ذات المشاكل التي كانت الولايات المتحدة تؤيدهم من أجل احتوائها في المقام الأول، فصارت النظم المكلفة بضمان الاستقرار هي منبع الاضطراب. وعلى سبيل المثال خرج معظم ارهابيو الهجمات على مركز التجارة العالمي وقيادات القاعدة من السعودية ومصر واليمن وليبيا والأردن.

هجمات ١١ سبتمبر ٢٠٠١ في نيويورك وراح ضحيتها نحو ٣٠٠٠ شخص
متابعة قراءة “الولايات المتحدة والربيع العربي: الرقص على رمال متحركة (الجزء 4 من 9)”

#يسقط_بس .. وها قد سقط البشير فماذا بعد!

(نُشرت هذه القصة بالتزامن على موقعي درج ومدي مصر)

تحقق الشعار الذي رفعه المتظاهرون السودانيون السلميون وهو أن يسقط الرئيس بشير و”بس”. كان #يسقط_بس شعارًا عبقريًا لأنه لا يذهب أبعد من مطلب إسقاط رئيس تفاقم فشله في إدارة البلاد اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً. كان الشعار ذكي سياسياً لأنه أغلق الباب أمام عددٍ من ردود الفعل الاستباقية التي صارت حكمة شائعة في بلدان عربية عدة: وماذا بعد أن يسقط؟ وما هو البديل؟ ومن هو الجاهز للحكم؟ ولكن ها قد سقط آخر الحكام، من مديدي الخدمة في المنطقة العربية ليلحق ببوتفليقة وبن علي والقذافي ومبارك وصالح. ربما لا أحد جاهز للحكم في السودان سوى نسخ مهترئة من البشير في ضوء التصحير السياسي المستمر منذ توليه الحكم بالتعاون مع الإسلاميين في عام ١٩٨٩. ولهذا لا يجب أن يكون مفاجئا لأي متابع مهتم، أن يأتي الحل المهتز من داخل نفس المؤسسات التي فشلت في إدارة البلاد، بل وفشلت في أداء مهامها الرئيسية الموكلة اليها وهي الامن والدفاع عن وحدة التراب الوطني. وربما هذه هي الطريقة التي يجب ان نفهم بها اعلان وزير الدفاع عوض بن عوف إعفاء الرئيس عمر حسن البشير (٧٥ عاما) من مهامه، وفرض حالة طوارئ وحظر تجول، وحل كل المؤسسات التشريعية وتسريح كل رؤوس السلطة التنفيذية عدا الاجهزة الأمنية.

متابعة قراءة “#يسقط_بس .. وها قد سقط البشير فماذا بعد!”

الولايات المتحدة والربيع العربي: الرقص على رمال متحركة (الحلقة 3 من 9)

( نشرت صحيفة التحرير نسخة سابقة من هذه المقالة في ٣ ديسمبر ٢٠١٣ وللاسف لم يعد هناك ارشيف الكتروني متاح لهذه الصحيفة)

هناك آلاف الكتب وأوراق البحث والمقالات الصحفية حول صناعة السياسة الخارجية الأمريكية، عن الخلافات الشخصية والمؤسسية بين وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي، أو بين البيت الأبيض والكونجرس، أو بين وزارتي الدفاع والخارجية ومؤسسة الاستخبارات متعددة الاذرع، وكل هؤلاء المسؤولين في الحكومة يتعرضون لسيل لا ينقطع من الاتصالات من جماعات المناصرة والضغط الساعية في ممرات الكونجرس والوزارات أو من الصحافة والجامعات، وأخيرًا، من مظاهرات شعبية تخرج كل حين واخر من اجل قضية تهم السياسة الخارجية كما حدث في عام ٢٠٠٣ ضد الحرب الوشيكة آنذاك على العراق. ومن المفيد قراءة الصحف الجادة لنعرف تفاصيل الاحتكاكات والتداخلات بين الوزارات والوكالات المختلفة في العاصمة واشنطن، ولنعرف أسماء وتفضيلات وأولياء نعمة مئات من الكيانات والتجمعات والشركات والاف الافراد الذين يسعون كلهم للتأثير على السياسة الخارجية الأمريكية كل يوم، وكل ساعة.

احتجاجات امريكية عارمة ضد الحرب الوشيكة على العراق في شتاء ٢٠٠٣ امام الكابيتول هيل مقر الكونجرس الامريكي
متابعة قراءة “الولايات المتحدة والربيع العربي: الرقص على رمال متحركة (الحلقة 3 من 9)”

الطريق إلى قندهار

هذا هو الفصل الثاني من كتاب “خلف الستار: وجه اخر لأفغانستان” وهو عن مذكراتي في العمل مع منظمات اغاثة دولية في تلك المنطقة اثناء حكم الطالبان وخلال وبعد الغزو الأمريكي

كانت الشمس توشك على الإختفاء خلف محال سوبرماركت –  وهو السوق الكبير المواجه لمكتبي فى إسلام أباد – عندما تلقيت إتصالاً هاتفياً. سنذهب إلى قندهار فى الصباح التالي. قندهار، قلب الطالبان النابض منذ خرج عليها ومنها هؤلاء الطلبة فى عام 1995 مدعومين من المخابرات الباكستانية ليستولوا على المدينة ثم معظم البلاد. وحتى بعد الغزو الأمريكي وانهيار سلطة الطالبان فى كابول فى عام 2001، لم يستغرق الأمر عدة أشهر حتى تحولت المناطق المحيطة بقندهار فى أقاليم هلماند وزابول وأوروزجان الى معاقل موزعة لفلول الطالبان التى عادت للتجمع والتجنيد ثم ما لبثت أن صارت عدواً ذا بأس يستعمل الكمائن والشحنات الناسفة والانتحاريين ضد قوات حلف الأطلسي بل ويدخل أحياناً معهم فى مواجهات حادة حتى أواخرعام 2009 وانا أعمل فى إعداد المسودة الأخيرة لهذا الكتاب. ولم تنقطع كثيرا طوال العشرة أعوام الماضية منذ نشر هذا الكتاب مساعي حلف الاطلسي – او بمعنى ادق واشنطن – للتفاوض مع الطالبان (هناك مفاوضات جدية دائرة في ابريل ٢٠١٩) لتقسيم السلطة بينهم وبين الفئات الاخرى في افغانستان وخاصة تلك المسيطرة على الحكومة الشرعية في كابول حاليا.

مع مزارعين في مشروع لاستصلاح المصادر الجوفية للمياه في جنوب افغانستان عام ٢٠٠٠

متابعة قراءة “الطريق إلى قندهار”

علام يحصل الاسد مقابل جثة زاخاري؟

“ماهو هو ثمن رفات الممانعة؟” مقالة بديعة لحازم الامين في موقع الحرة عن الصفقة المحتملة بين دمشق وتل ابيب عبر موسكو، صفقة قد يكون بشار الأسد يشتري من خلالها زمنا اطول في القصر

ما هو ثمن رفات الممانعة؟

ما هو سر الهدية الروسية الكبرى لتل أبيب؟ إسرائيل استعادت رفات الرقيب زخاري بوميل الذي قتل في معركة السلطان يعقوب في لبنان في العام 1982. في حينها قُتل ثلاثة جنود إسرائيليين، وغَنِم الجيش السوري في حينها الدبابة التي كانوا على متنها. في العام 2016 أهدى بوتين نتانياهو تلك الدبابة، وها هو اليوم يهديه رفات الجندي الأول من بين الجنود الثلاثة، والأرجح أن البحث مستمر عن رفاتي الجنديين الآخرين! الهدية كبيرة، والوجدان الإسرائيلي ينبض كله عندما ينجح باستعادة جثة جندي. لكن السؤال يبقى عن الثمن الذي ستتقاضاه موسكو ومن ورائها النظام في سوريا لقاء هذه الالتفاتة نحو تل أبيب. الأوركسترا الديبلوماسية في تل أبيب عزفت بالأمس لحن انتصار بطعم خاص. نتانياهو في طريقه لشكر موسكو، وقال بهذه المناسبة: “أشكر الموساد والشاباك والاستخبارات العسكرية وجيش الدفاع على ما قاموا به من أجل استعادة زخاري إلى إسرائيل. شملت هذه الجهود عملية ديبلوماسية واسعة النطاق سيتم سرد تفاصيلها مستقبلا”.موسكو تريد أن تشيد نظام أمان حول رئيس تشعر أنه يرتج على كرسيه

متابعة قراءة “علام يحصل الاسد مقابل جثة زاخاري؟”

أيام في كابول

هذا هو الفصل الاول من كتاب “خلف الستار: وجه آخر لأفغانستان” وهو عن مذكراتي في العمل مع منظمات اغاثة دولية في تلك المنطقة اثناء حكم الطالبان وخلال وبعد الغزو الأمريكي . نشرت “اخبار اليوم” الكتاب في عام ٢٠١٠ قبل شهور قليلة من ثورة ٢٥ يناير.

كنت متوتراً قليلاً قبل أن أغادر العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، فى صباح مبكر فى أحد أيام الشتاء بادئاً اول رحلة لي إلى افغانستان. شعور سيفسح المجال أمام الدهشةٍ إزاء إجراءات الحماية، المفرطة أحياناً، والمحيطة بمكاتب ومقار إقامة موظفي الإغاثة الاجانب فى معظم أنحاء أفغانستان. الآن لم أعد صحفياً، لم أعد مراسلاً إخبارياً حراً من أذرع أخطبوط البيروقراطية  إلى حد ما. بت أعمل مع مؤسسةٍ كبيرة تقدم المساعدات الإنسانية ويعمل بها آلاف فى شتى أنحاء العالم. كنت اخشى قليلاً ألا أستطيع القيام بالمهام التى سيكلفونني بها: أن أنتزع وأؤمن إهتمام أجهزة الإعلام وخاصة الغربية منها فى الدول التى تمول عملياتنا الإنسانية. كلما كتبوا عنا أكثر فى صحف مثل النيويورك تايمز فى الولايات المتحدة أو اللوموند فى فرنسا، إيجابياً بدواعي الحال، تولدت فرصة أكبر لمنظماتنا فى الحصول على دعم أكبر من حكومات هذه الدول المانحة بفعل التعاطف الشعبي والإستنكار الأخلاقي الذى يصوغ رد فعل الجماهير (وهم أيضاً الناخبون) بعد قراءة تلك المقالات الدامغة عن المآسي التى يعيش فيها أبناء أفغانستان أو الصومال.

باختيار الموقع المناسب في حوش المكتب وتوجيه الثريا في الاتجاه الصحيح يمكن تحميل البريد الالكتروني ولكن كل رسالة كانت تكلف ربما دولار واحد على الاقل .. كابول ٢٠٠٠
متابعة قراءة “أيام في كابول”

من المسؤول عن ضياع الجولان؟


اوضاع فيسبوكية: تحتل اسرائيل ١٢٠٠ كيلومتر مربع من مرتفعات الجولان السورية منذ هزيمة ١٩٦٧ وتلك تقريبا ثلاثة اضعاف مساحة قطاع غزة المحتل. ولكن من سكانها السوريين الاصليين لم يعد في المرتفعات المحتلة سوى نحو ٢٠ الف معظمهم دروز واقليتهم علويون بينما عدد الفلسطينيين في قطاع غزة المحتل يقارب المليونين! وبمناسبة هدية ترامب لحليفه البلطجي بنجامين نتنياهو في حفل في البيت الابيض هذا الاسبوع حيث اعلن تأييد امريكا الرسمي لضم الجولان للسيادة الاسرائيلية دعونا نتذكر ان اهم حلفاء المشروع الصهيوني التوسعي القمعي كان فعليا الانظمة والنخب العربية المتواطئة او الجعجاعة (الرجعية او الثورجية).

مرتفعات الجولان المحتلة باللون الفاتح واقصى شمالها مزارع شبعا وجنوبها الغربي بحيرة طبرية. منها يمكن بسهولة ضرب كل شمال اسرائيل او دمشق او جنوب لبنان
متابعة قراءة “من المسؤول عن ضياع الجولان؟”

بعض الوقت للحداد قد يفيد!


مدهش ولافت كل هذا الخوف والغضب المتخفي، أحيانا، تحت قناع السخرية من جانب علمانيين مسلمين (أو يعيشون في بلدان ذات اغلبية اسلامية) بعد استخدام رئيسة وزراء نيوزيلندا الحجاب في عدة تجمعات رمزا على التضامن مع المواطنين (قبل ان يكونوا مسلمين) المقتولين غدرا في هجوم عنصري ارهابي على مسجدي كريستتشيرس. أمر يستحق الدراسة والفهم ولكن لا نحتاج دراسة لوصف هذا الموقف بانه جهل سياسي عميق وعجز عن تفهم الاستغلال السياسي الايجابي للرموز دون تبني كل دلالاتها ومفاهيمها وتاريخها المعقد في ثقافات المنشأ.

متابعة قراءة “بعض الوقت للحداد قد يفيد!”

الولايات المتحدة والربيع العربي: الرقص على رمال متحركة (الحلقة 2 من 9) من يصنع السياسة الخارجية الامريكية؟

(نشرت النسخة الاصلية للمرة الاولى في صحيفة التحرير في أول ديسمبر ٢٠١٣)

بعد شهور قليلة من اعلان الولايات المتحدة ان القدس المحتلة عاصمة إسرائيل، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن مرتفعات الجولان السورية صارت أيضا جزء من إسرائيل. ترامب يتشدق مثلما فعل من قبل ويكرر حجج السياسي المخادع وشبيهه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ان الخطوة الامريكية ما هي إلا إقرار لأمر واقع. ولكن لماذا الآن ولماذا قبل أيام قليلة من زيارة مقررة سيقوم بها نتنياهو للبيت الأبيض؟ سيكون لقرار ترامب قيمة قانونية ما بشأن شرعية ومشروعية احتفاظ إسرائيل بالجولان ولكن أثره الأهم، وربما سبب صدوره المباشر، هو دعم نتنياهو وفريقه اليميني في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة خلال أسابيع. ولكن لا تخدعكم عشوائية ترامب وتويتاته بشأن تعقيدات ودوافع صنع السياسات الخارجية الامريكية طويلة الأمد وواسعة التأثير. يفضل صحفيون ومحللون تلفزيونيون تفسير السياسات الخارجية الامريكية بالتركيز على شخصية ساكن البيت الأبيض، فيتحدثون مطولا عن جنون ترامب وشطحاته، وهدوء أوباما وحساباته، ونزق بوش الابن، وطبيعة الجاسوس ومدير الشبكات السرية عند بوش الاب، وحب المظهرية والتمثيل عند ريجان ومثالية كارتر ورمادية فورد وانتهازية وحماقة نيكسون ووسامة ونزوات كينيدي … الخ. وربما لكل او بعض هذه السمات الشخصية دورا مهم ولكنها مجرد جزء ما من عمليات وسبل معقدة لتشكيل السياسة الخارجية  الامريكية تشارك فيها أجهزة تنفيذية ولجان تشريعية وشركات ضخمة للسلاح والطاقة وجماعات ضغط  وصحف ومنظمات  مجتمع مدني. ولا يعني وجود تفصيل معقد ان هناك استحالة في الفهم بل تشجيع وحث على الصبر والتأني. ولا يعني هذا أيضا ان السياسة الخارجية الأمريكية جميلة ومفيدة اكثر للعالم من سياسات الزعماء الديكتاتوريين في بلادنا المنكوبة بغياب أسس الديمقراطية والحريات العامة ولكنه يعني انها اكثر كفاءة وتعبر بصورة ادق عن رؤى تدخل في تشكيلها عدة مؤسسات وجماعات وافراد لتمثل ما يعتقدون سويا انه المصالح القومية لبلادهم.

متابعة قراءة “الولايات المتحدة والربيع العربي: الرقص على رمال متحركة (الحلقة 2 من 9) من يصنع السياسة الخارجية الامريكية؟”