حالات فيسبوكية (٥-١١ اكتوبر ٢٠١٩)

الخميس ١٠ اكتوبر– طب سيبكم من نظام القانون والقواعد اللي هي أساس الدولة يا بتوع حماية الدولة، طب نرجع لنظام الشرف والاخلاق والعيب وما يصحش تعتدي على اعزل اًو أسير. مش نافع؟ طب ايه رأيكم ف نظام الغابة والفتوات بقواعده؟ اَي نظام يفهمنا محمد الباقر اتاخد ليه وايه الفدية بتاعته عشان يخرج! ايه النظام يا “دولة” عشان تعرف نمشي عليه ولا ح نعمل ايه؟ .. تعليقا على نداء حملة اطلقوا سراح الباقر:

الباقر يُطالب بنقله من سجن العقرب ٢
أثناء التحقيق مع المحامي الحقوقي محمد الباقر أمام نيابة أمن الدولة أمس، قال إنه عند نقله إلى سجن “شديد الحراسة ٢” في يوم ٣٠ سبتمبر ٢٠١٩ تم تغمية عينيه وجعله يسير محني الظهر مع سيل من الإهانات، كما قاموا بتجريده من كل ما يملك – حتى أدوات النظافة الشخصية – وإلباسه زي السجن وهو مغمض العينين بصورة مهينة، ثم إقتياده إلى الزنزانة.

ظل الباقر بنفس ملابسه الداخلية التي تم القبض عليه بها وبدون أي أدوات نظافة لمدة ٩ أيام، وبدون السماح له بالاستحمام، بالإضافة إلى النوم على الأرض، مما أصابه بآلام في الظهر والقطنية وكتفه، وبمرض جلدي، وطلب عرضه على طبيب السجن وقُوبل طلبه بالرفض من قبل إدارة السجن. يُعاني الباقر من مشاكل في الكُلى وتم منعه من شراء مياه نظيفة، أو طعام من كانتين السجن بالرغم من ترك ذويه لنقود في الأمانات الخاصة به – كما هو متبع في السجون – مما إضطره لشرب مياه السجن غير النظيفة حتى اليوم وإلى تناول طعام غير آدمي، بالإضافة إلى سوء التهوية داخل الزنزانة ومنعه من الخروج للتريض خارجها طوال مدة إحتجازه. هذا مع إستمرار المعاملة المهينة بصورة يومية داخل الزنزانة، والتي بدأت عند الإستقبال داخل السجن.

ويستنكر الباقر إحتجازه داخل سجن “شديد الحراسة ٢”على الرغم من كونه محامي حقوقي، وذلك بالإضافة إلى ظروف إحتجازه غير الآدمية، ويطالب بنقله لسجن آخر ذو ظروف أكثر آدمية، كحد أدنى وتحسين ظروف الإحتجاز في هذا السجن.

#الحريةـلباقر
#FreeBaker

الخميس ١٠ اكتوبر – مستعد لتأييد سياسة #ترامب الخارجية اللي كان من نتايجها إنها سمحت لتركيا واردوغان امبارح بشن هجمات عسكرية دموية شاركت فيها كما يبدو ميليشيات سورية انتهازية ضد اكراد سوريا في منطقة الجزيرة السورية (شرق الفرات)، بس بشرط واحد ان الرئيس الامريكي صاحب “الحكمة العظيمة التي لا تُضاهى” كما وصف نفسه يطبق نفس السياسة بسحب الدعم العسكري او القوات وكذلك مبيعات السلاح من حلفاء اخرين في المنطقة بداية بالسعودية والامارات واسرائيل ومصر والعراق … وتركيا ذات نفسها. (شوفوا الجدول تحت)

دم الاكراد وخصوصا المدنيين والاطفال والعجائز في رقبة الامريكان اللي ادمنوا تعشيم الاكراد وتركهم لمصير دموي في اخر خمسين سنة واكتر (بغض النظر بقى عن التحالفات والتفاصيل الخ الخ) والحقيقة رقبة الادارات الامريكية معادتش باينة من كتر الدم اللي عليها خصوصا في اخر عشرين سنة بسبب رؤساء وصناع سلاح ومؤسسة عسكرية وخارجية حمقاء ومغرورة مش عارفة ازاي تدير تضاؤل تأثير وحجم الامبراطوية اقتصاديا وعسكريا وعايزة تواصل السيطرة بدون ما تدفع فلوس ولا تخسر دم بل بالعكس بتقبض فلوس وتلغ في دم الاخرين.

*** جدول مبيعات سلاح امريكا لبعض من اهم عشر مشترين في العالم وقيمة ما اشتروه في اخر عشر سنين:
السعودية: نمبر ون والاكبر (١٤ مليار دولار)
الامارات: ثالث مشتري (٦ر٧ مليار دولار) 
العراق: خامس مشتري (٤٥ر٤ مليار دولار) 
تركيا: ثامن مشتري (٨٢ر٣ مليار دولار)
اسرائيل ومصر في المرتبة ١٢ و ١٣ على التوالي بس همه كمان اكبر متلقي للدعم العسكري الامريكي السنوي المجاني بقيمة تتعدى ٥ مليارات دولار سنويا (٧٥٪ لاسرائيل والباقي لمصر ***


Thursday, 10 October – I will support #Trump foreign policy that led to the ongoing Turkish attacks on Kurdish Syrian areas, if the president in “his unmatched wisdom” also withdraws all military support and arms sales to Israel, Saudi Arabia, UAE, Egypt and Turkey. The blood of Kurds is now joining many other nationalities and groups on the hands of imbecile US presidents who have no clue how to manage the end of the empire and want to come to maintain an economic and diplomatic dominance without paying for it in money and …. blood.


Thursday. 10 October – programmer, was badly beaten, stripped almost naked, insulted, shut up in a dirty cell, denied access to clean food and water, and threatened that he would remain in prison forever. Alaa who is accused of “spreading false news and membership of (an unnamed) seditious group” was arrested and sent to this maximum security prison in Cairo in September despite the fact that he has been serving a strange anachronistic sentence of imprisonment in a police station 12 hours a day since March after he had served a full 5-year jail sentence for a peaceful demonstration he joined in 2013!!

Alaa, 37 years, is now in grave danger and denied any kind of prisoner rights like many thousands of prisoners in Egypt who are locked up under ambiguous and unsubstantiated charges related to the simple exercise of free speech, assembly or association.

It is for the sake of a decent, stable, healing and one-day prosperous Egypt that such brutal police practices should come to an end.
#FreeAlaa #علاء_في_خطر


الاربعاء ٩ اكتوبر – يظل الواحد منا على قيد الحياة طالما هناك من يتذكرونه ثم نذوي جميعا أو تختفي تعقيدات وتفاصيل شخصياتنا وحياتنا مع الوقت، حتى المشاهير تماما يختفون، ولا تبقى منهم سوى ايقونات او خرافات قدموها للعالم او رسمها معاصرون لهم أو من تلاهم (وربما المشاهير اسوأ اذ يحدث لهم هذا كثيرا خلال حياتهم وتصبح صورتهم العامة احيانا كثيرة اهم من تفاصيل حياتهم الخاصة بل وتطغى عليها حتى يفاجىء الواحد بانتحار احدهم او اكتئابه او اعتزاله الخ). 

رحل جسد عاصم عبد المحسن هذا الاسبوع ولكن ذكراه ستبقى في قلوب وعقول ومسارات كثيرين عملوا معه منذ دخل وكالة رويترز في عام ١٩٦١ حتى صار رئيس تحرير النشرة العربية لهذه الوكالة في منتصف الثمانينيات. قدم عاصم (الذي كان يكتب الشعر خفية ولديه مشاعر وطنية فيّاضة يحرص على اخفائها) أول وظيفة صحفية حقيقية لي. كنت اعمل في كهف خرافي كئيب من بقايا احلام الدولة المصرية المنهارة يُسمى وكالة انباء الشرق الاوسط عندما رد مجدي عبد العزيز على اتصالي الهاتفي من احد كبائن تليفون شوارع وسط البلد في اوائل اغسطس ١٩٩٠، وقال لي بعد اتصالات دامت شهورا ان اتي للعمل في اليوم التالي. مجدي المعروف ساعتها في شوارع وسط البلد والزمالك بقبعته القش وذقنه الهيبي الطويلة وجسده النحيف الطويل والبايب قدمني الى من كان بيده الحل والعقد ساعتها: عاصم. وعينني عاصم وتركني في رعاية مجدي (الذي تولى رئاسة النشرة خلفا لعاصم في منتصف التسعينيات وحتى مات فجأة بازمة قلبية في ٢٠٠٣) ليعلمني اصول الترجمة والتحرير في النشرة. كان كورسا سريعا استمر يومين لان العمل كان ضاغطا بشدة على الفريق بسبب غزو صدام للكويت قبل تعييني بايام. وبعد ان هدأت الامور قليلا سمح لي عاصم بالتفرغ نصف الاسبوع من اجل اخراج النشرة الثقافية الاسبوعية مع مديرها عصام خلف (الذي قاوم بهدوء سرطان هاجم جسده حتى رحل في عام ٢٠٠٩ عن ٥٧ عاما). واستمر عملي هناك ست ساعات يوميا (وست ساعات اخرى في كهف الدولة الاخباري) حتى ١٩٩٣ عندما تلقت أ ش أ فجأة منحة مالية كبيرة من وزارة الخارجية وقرروا فتح مكاتب لهم في افريقيا وارسلوني في قرار لا اعرف حقيقة مصدره حتى الان لاكون مراسلا في جنوب افريقيا.

عاصم ومجدي وعصام كلهم كانوا ابناء صحيفة الجمهورية حيث عملوا مع أميمة ابو النصر في القسم الخارجي هناك، وكانت اميمة هي من رشحتني للعمل في رويترز في سنة ١٩٨٩ بعد ان عملت عدة اسابيع مترجما صغيرا متطوعا في الجمهورية واشفقت هي عليّ بعد ان قرر سمير رجب فجأة طردي (لم يكن يعرفني بلا شك ولكنه قرر طرد المتمرنين بسبب الاعيب سياسية داخلية وضيعة لم اكن اعرفها). كانت هي ثم عاصم ومجدي من علموني اسس الترجمة الصحفية وهي المهنة التي هربت اليها فرارا من العمل بشركة نفطية في الخليج في نهاية الثمانينيات بعد ان تخرجت مهندسا كهربائيا من جامعة المنصورة.

ما فعلته أميمة في بادرة طيبة وحسن نية تجاه شخص لا تعرفه وما فعله عاصم ومجدي وعصام تجاه شخص لم يعرفوه سوى بعد وما فعله اخرون ساهم بوضوح في رسم مسار حياتي المتعرج هذا. هذا العالم يمكنه ان يكون في احيان ومواقف اصغر بكثير مما نتخيل جميعا وفي احيان ومواقف اخرى اكبر واعقد بكثير مما نريده، وفي الحالتين فان اثرنا الطيب على الاخرين – رغم ان افعالنا قد تكون صغيرة وغير مقصودة – كبير للغاية. وربما هذا هو انجازنا الحقيقي الوحيد والباقي بعد ان تتوقف قدرتنا عن الفعل المادي. مع السلامة يا عاصم، وشكرا لك ولكثيرين.

قصة رويترز عن رحيل عاصم اليوم https://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN1WN0W7…
قصة رويترز عن رحيل عصام في ٢٠٠٩ https://ara.reuters.com/…/entertainm…/idARACAE55P0A820090626


Tuesday, 8 October – It is not that a flood of images of murder and human suffering has numbed our feeling and made us less empathetic, it is more alarmingly the widening cracks in our assumption about a common humanity with universal and equal rights as well as fair entitlements. The challenge is not in our collective emotional response to the images but in how we allowed the events themselves to happen, and to continue to happen while still maintaining shaky claims about a shared humanity.


الاثنين ٧ اكتوبر – المثل المصري يقول “العين ما تعلاش ع الحاجب”. تمام بس العين بتشوف اللي جاي والانسان من بين كل الحيوانات بيعتمد جامد على عينيه. الحاجب دوره حراسة العين من التراب والعرق بس بتساعده الرموش والجفون، وعشان كده هو فوق العين، عشان يشتغل شغلته.

لكن لما الحاجب يعمل فيها ريس وينسى وظيفته المخلوق عشانها واللي بيندفع له عشانها ويعمل فيها زعيم وريس ويبقى عايز يعرف كل حاجة بتشوفها العين! وبتشوفها ليه! بل ويستهبل فيها ويبدأ يغلوش على العين ويتطاول ويحاول يعميها كمان (عشان يحميها من المناظر الوحشة) ساعتها بيكون “زن على خراب عشه” وييجي آوان قصه وتشذيبه. والعين أكيد بتعرف تعيش من غير حاجب!


السبت ٥ اكتوبر – الناس تنظر للحق والعدل في منطقتنا بعدة طرق ممكن تتداخل احيانا: ١- الناس بتوع الاخلاق والدين عايزينا كلنا نمشي ورا “الحق” لأن الحق احقّ أن يتبع وهو لا يتبدل حتى لو المنفعة او الفايدة مش باينة وطبعا مشكلتهم ان كل مجموعة فيهم عندها خط مباشر على ربنا او العلم اللدني فعارفين الحق ايه بالضبط ومختلفين عن المجموعات التانية وممكن يقتلوا عشان “الحق”. ٢- الناس العمليين بيقولوا ان اتباع الحق انفّع للناس وافيّد وعشان كدة لازم تكون فايدته لمعظم الناس واضحة وممكن الحق النهاردة يكون غلط بكرة (بس ده كلام مثالي طبعا)، ٣- الناس اللي بتخكمنا من ديناصورات ونخب بيتصرفوا على اساس ان “احنا الحق واللي عنده كلام تاني يورينا نفسه .. عدل ولّا مش عدل يا روح امك؟”

نُشرت بواسطة

خالد منصور

كاتب، صحفي، مصري، بتاع حقوق انسان، وموظف اممي سابق، ومستشار في الاعلام والتجهيل والحفر والتنزيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *